السيد محمد سعيد الحكيم
281
أصول العقيدة
كفاية الاستدلال المبتني على مرجعيتهم في الدين أما بعد أن ثبت ذلك فيكفي في منطقية الاستدلال في جميع موارد الخلاف بين الأمة أن يكون تاماً بناء على إمامة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومرجعيتهم في الدين ، ولا ملزم بعد ذلك بكون الأدلة التي يستدل بها بالنحو الملزم لمن لا يعترف بمرجعيتهم أو لا يجري عليها عمل ، إذ بعد ثبوت إمامتهم ومرجعيتهم في الدين - بمقتضى الأدلة السابقة - تكون مرجعيتهم حقيقة ثابتة صالحة لأن تكون مقدمة يبتني عليها الاستدلال في موارد الخلاف الأخرى . نعم إذا تيسر الاستدلال بالوجه الصالح لإقناع الكل فهو أمر حسن استظهاراً في الحجة ، واستكثاراً من الأدلة . إذا عرفت هذا فالاستدلال على صحة الاتجاه الأول الذي تبناه الإمامية - من أن الإمامة بالنص بغض النظر عن الإمام المنصوص عليه - وبطلان الاتجاه الآخر الذي تبناه الجمهور . . تارة : يبتني على سرد الأدلة المناسبة إجمالًا للأول دون الثاني ، من دون نظر في التفاصيل . وأخرى : يبتني على المقارنة بين الاتجاهين بنحو من التفصيل في التقييم والنقد . ولنجعل لكل من الأمرين مطلباً يستقل به .